قلعة رعوم

تم بناؤها من قبل الجيش اليمني عندما غزا منطقة نجران عام 1348 هـ ، لاستخدامها كنقطة مراقبة واستكشاف، وتم اختيار جبل رعوم نظرًا لوضعه الاستراتيجي وصعوبة الوصول إليه، حيث يبلغ ارتفاعه 450 مترا..

هذه المدونة قيد الانشاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة، هذه المدونة قيد الانشاء، وهي مدونة تختص بمنطقة نجران وأهلها ومجتمعها، نأمل أن نقدم كل ماهو شيق ومفيد.

هذه المدونة قيد الانشاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة، هذه المدونة قيد الانشاء، وهي مدونة تختص بمنطقة نجران وأهلها ومجتمعها، نأمل أن نقدم كل ماهو شيق ومفيد.

قلعة رعوم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة، هذه المدونة قيد الانشاء، وهي مدونة تختص بمنطقة نجران وأهلها ومجتمعها، نأمل أن نقدم كل ماهو شيق ومفيد.

مقال - أصحاب الأخدود




تيسير خلف – عندما نتأمل بشكل عميق علاقة الاسلام مع الاديان الاخرى فسنجد أنموذجاً مشرقاً، ليس في تاريخنا فقط بل في تاريخ البشرية جمعاء، لا علاقة له بالجهلة والمتخلفين الذين يدعون زورا ويهتانا الانتماء للدين الاسلامي..

لقد اعتبر الرسول الكريم أن شهداء نجران هم شهداء الاسلام على الرغم من أنهم مسيحيون. ونزلت فيهم سورة في القرآن هي سورة البروج، وهم المشهورون في التراث الاسلامي بأصحاب الاخدود.

وقد منحهم الرسول الكريم عهداً ما تزال كتب التاريخ الاسلامي تتناقله بروايات مختلفة ملخصه أن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بيعهم، وصلواتهم، ورهبانيتهم، وجوار الله ورسوله، لا يغير أسقف من أسقفيته، ولا راهب من رهبانيته، ولا كاهن من كهانته، ولا يغير حق من حقوقهم، ولا سلطانهم، ولا شئ مما كانوا عليه [على ذلك جوار الله ورسوله أبدا] ما نصحوا وصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين.
أما قصة اضطهادهم على يد الملك الحميري مسروق أو ذي النواس.. فترويها بتفصيل الوثائق السريانية، لأن نجران كانت أسقفية تابعة للكنيسة السريانية الارثوذكسية، ففي القرن الرابع الميلادي ضمت نجران إلى إيبارشية أسقفية أنشئت في قطر وذلك طبقاً لتاريخ الكنيسة السريانية وفى القرن الرابع أنشأ عبد يشوع الناسك السريانى جنوبى قطر ديراً باسم مارتوما.

وفى أوائل 523م لم ينصع النجرانيون للتهديدات التي شنها عليهم “مسروق” الذى ملك اليمن عام 523م، وعندما فشل في تهديدهم وصل به الأمر أن قام بتعديبهم، غير أنهم لم يبالوا بذلك الاضطهاد قائلين: “إننا نؤمن بأنه حقاً الإله وابن الإله” متعزين من أقوال القديسين فيلوكسينوس المنبجى وماريعقوب السروجى.

أدخل اليهود عظام الشهداء للكنيسة وكوّموها في الوسط، ثم أدخلوا القسوس والشمامسة والنذراء والنذيرات والشبان والشابات وملأوا الكنيسة عن آخرها حتى بلغ عددهم ألفين، ثم جاءوا بالحطب ووضعوه حول الكنيسة وأضرموا فيه النار فأحرقت الكنيسة ومن فيها. 

بعد احتراق الكنيسة أحضر الملك الأعيان والأشراف الذين وقفوا أمامه مكبلين فسألهم: “لماذا تمرّدتم ولم تسلّموا المدينة واتكلّتم على ذلك الساحر المضل ابن الفجور (يقصد السيد المسيح)، وعلى هذا الشيخ الحارث بن كعب الذي صار لكم رئيسًا؟” ثم قام الملك فنزع ثياب الحارث وأوقفه عريانًا أمام شعبه، وطلب منه أن يكفر بالسيد المسيح وإلا أماته أشر ميتة. ولما رفض الحارث وكل الشعب المجتمعين، ورأى الملك أنه لا سبيل لكفرهم بالمسيح أمر أن يُساقوا إلى الوادي حيث تُقطع رؤوسهم وتلقى أشلاؤهم، وجثا الشيخ على ركبتيه، وقد أمسك به رفاقه يسندون يديه كموسى في قمة الجبل، فضربه القاتل وجز رأسه، وهكذا استشهدوا جميعًا. 

أما عن تعداد هذا الاضطهاد يذكر الطبري المؤرخ نقلًا عن ابن اسحق، أن ذا نواس قتل من أهل حمير وقبائل اليمن المسيحيين ما يقرب من عشرين ألفًا، ولكن الوثائق السريانية التي سجلت هذا الاضطهاد، تقول أن عدد الشهداء بلغ 4000 نفس من الإكليروس والعلمانيون والشبان والشابات والرجال والنساء والأطفال. وهؤلاء الشهداء هم الذين عناهم القرآن بأنهم أصحاب الأخدود وجاء ذكرهم في سورة البروج وقد سمّاهم مؤمنين. 

وقد نظم يوحنا بسطوس رئيس دير قنسرين نشيداً كنسياً بالسريانية عنوانه: «فى الشهداء الحميريين القديسين الذين استشهدوا فى نجران» 

ومن الشهيدات النجرانيات أليشبع والتى كانت شماسة وعذبها اليهود وعملوا شبه إكليل من الطين ووضعوه على رأسها مستهزئين قائلين: “اقبلى إكليلك يا شماسة ابن النجارين”، وقد لاقت صنوفاً من العذاب حتى استشهدت وتهنه الشهيدة وابنتها والشهيدة مانحة، والشهيدة روهوم بنت أزمع…وغيرهم.

قصة هؤلاء الشهداء موثقة في أرشيف الكنيسة السريانية في دمشق، وكانت من محفوظات الكنيسة السريانية في القدس.. وقد نشرها البطريرك يعقوب الثالث في كتاب طبع في دمشق عام 1966 بعنوان “الشهداء الحميريون العرب في الوثائق السريانية”.

للعلم فإن أبرهة أتى إلى اليمن بمباركة من بيزنطة وبتكليف من نجاشي الحبشة ليخلص المسيحيين من اضطهاد الملك ذي النواس الذي اهتزت له أركان العالم المسيحي في ذلك الوقت.

ُسئل حكيم عن طبيعة البشر !!


سُئل حكيم عن طبيعة البشر؟ فأجاب : البشر!!
يملّون من الطفولة ، يسارعون ليكبروا ، ثم يتوقون ليعودوا أطفالاً ثانيةً، يضيّعون صحتهم ليجمعوا المال، ثم يصرفون المال ليستعيدوا الصحة'، يفكرون بالمستقبل بقلق، وينسَون الحاضر، فلا يعيشون الحاضر ولا المستقبل، يعيشون كما لو أنهم لن يموتوا أبداً، و يموتون كما لو أنهم لم يعيشوا أبداً.

مرّت لحظات صمت .... ثم سُئل : وما هي دروس الحياة التي على البشر أن يتعلّموها ؟ فأجاب قائلاَ:
ليتعلّموا أنهم لا يستطيعون جَعل أحدٍٍ يحبهم، كل ما يستطيعون فعله ... هو جَعل أنفسهم محبوبين. ليتعلموا ألاّ يقارنوا أنفسهم مع الآخرين. ليتعلموا التسامح ويجرّبوا الغفران. ليتعلموا أنهم قد يسبّبون جروحاً عميقةً لمن يحبون في بضع دقائق فقط، لكن قد يحتاجون لمداواتهم سنوات ٍطويلة. ليتعلموا أن الإنسان الأغنى ليس من يملك الأكثر، بل هو من يحتاج الأقل. ليتعلموا أن هناك أشخاص يحبونهم جداً ولكنهم لم يتعلموا كيف يظهروا أو يعبروا عن شعورهم. ليتعلموا أن شخصين يمكن أن ينظرا إلى نفس الشيء و يَرَيَانِه بشكلٍ مختلف. ليتعلموا أنه لا يكفي أن يسامح أحدهم الآخر، لكن عليهم أن يسامحوا أنفسهم أيضاً.

خطبة البيان من أعظم الخطب للإمام علي عليه السلام

لما تولى الخلافة مولانا علي صلوات الله عليه أتى إلى البصرة، فرقى جامعها، وخطب الناس خطبة تذهل منها العقول، وتقشعر منها الجلود، فلما سمعوا منه ذلك أكثروا البكاء والنحيب وعلا الصراخ، قال: وكان رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد أسر إليه السر الخفي الذي بينه وبين الله عز وجل، فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى وجه علي بن أبي طالب «عليه السلام».قال: ومات النبي «صلى الله عليه وآله» في مرضه الذي أوصى فيه لعلي أمير المؤمنين «عليه السلام». وكان قد أوصى أمير المؤمنين «عليه السلام»: أن يخطب الناس خطبة البيان، فيها علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة.قال: فأقام أمير المؤمنين «عليه السلام» بعد موت النبي «صلى الله عليه وآله» صابرا على ظلم الأمة إلى أن قرب أجله، وحان وصاية النبي «صلى الله عليه وآله» بالخطبة التي تسمى خطبة البيان، فقام أمير المؤمنين «عليه السلام» بالبصرة ورقى المنبر، وهي آخر خطبة خطبها، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر  النبي «صلى الله عليه وآله»، فقال:أيها الناس، أنا وحبيبي محمد «صلى الله عليه وآله» كهاتين  وأشار بسبابته والوسطى  ولولا آية في كتاب الله لنبأتكم بما في السماوات والأرض وما في قعر هذا، فما يخفى علي منه شيء، ولا تعزب كلمة منه. وما أوحي إلي، بل هو علم علمنيه رسول الله «صلى الله عليه وآله».لقد أسر لي ألف مسألة، في كل مسألة ألف باب، وفي كل باب ألف نوع، فاسألوني قبل أن تفقدوني، اسألوني عما دون العرش أخبركم، ولولا أن يقول قائلكم: إن علي بن أبي طالب ساحر كما قيل في ابن عمي، لأخبرتكم بمواضع أحلامكم، وبما في غوامض الخزائن (المسائل)، ولأخبرتكم بما في قرار الأرض.وهذه هي خطبته التي خطب. وهي خطبة البيان:

النص الأول لخطبة البيان:
{بسم الله الرحمن الرحيم} الحمد لله بديع السماوات وفاطرها، وساطح المدحيات وقادرها، ومؤيد الجبال وساغرها، ومفجر العيون وباقرها، ومرسل الرياح وزاجرها، وناهي القواصف وآمرها، ومزين السماء وزاهرها، ومدبر الأفلاك ومسيرها، ومظهر البدور ونائرها، ومسخر السحاب وماطرها، ومقسم المنازل ومقدرها، [و] مدلج الحنادس وعاكرها، ومحدث الأجسام وقاهرها، ومنشئ السحاب ومسخرها، ومكور الدهور ومكررها، ومورد الأمور ومصدرها، وضامن الأرزاق ومدبرها، ومنشئ الرفات ومنشرها. أحمده على آلائه وتوافرها، وأشكره على نعمائه وتواترها، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، شهادة يؤدي الإسلام ذاكرها، ويؤمن من العذاب يوم الحساب ذاخرها، وأشهد أن محمدا عبده الخاتم لما سبق من الرسالة وفاخرها، ورسوله الفاتح لما استقبل من الدعوة وناشرها، أرسله إلى أمة قد شغل بعبادة الأوثان سايرها، واغتلطس بضلالة دعاة الصلبان ماهرها، وفخر بعمل الشيطان فاخرها، وهداها عن لسان قول العصيان طائرها، وألم بزخرف الجهالات والضلالات سوء ماكرها. فأبلغ رسول الله في النصيحة وساحرها، ومحا بالقرآن دعوة الشيطان ودامرها، وأرغم معاطس جهال العرب وأكابرها، حتى أصبحت دعوته بالحق ينطق ثامرها، واستقامت به دعوة العليا وطابت عناصرها.أيها الناس، سار المثل، وحقق العمل، وكثر الوجل، وقرب الأجل، ودنا الرحيل، ولم يبق من عمري إلا القليل، فاسألوني قبل أن تفقدوني.أيها الناس، أنا المخبر عن الكائنات، أنا مبين الآيات، أنا سفينة النجاة، أنا سر الخفيات، أنا صاحب البينات، أنا مفيض الفرات، أنا معرب التوراة، أنا المؤلف للشتات، أنا مظهر المعجزات، أنا مكلم الأموات، أنا مفرج الكربات، أنا محلل المشكلات، أنا مزيل الشبهات، أنا ضيغم الغزوات، أنا مزيل المهمات، أنا آية المختار، أنا حقيقة الأسرار، أنا الظاهر علي حيدر الكرار، أنا الوارث علم المختار، أنا مبيد الكفار، أنا أبو الأئمة الأطهار.أنا قمر السرطان، أنا شعر الزبرقان، أنا أسد الشرة، أنا سعد الزهرة، أنا مشتري الكواكب، أنا زحل الثواقب، أنا عين الشرطين، أنا عنق السبطين، أنا حمل الإكليل، أنا عطارد التعطيل، أنا قوس العراك، أنا فرقد السماك، أنا مريخ الفرقان، أنا عيون الميزان، أنا ذخيرة الشكور، أنا مصحح الزبور، أنا مؤول التأويل، أنا مصحف الإنجيل، أنا فصل الخطاب، أنا أم الكتاب، أنا منجد البررة، أنا صاحب البقرة، أنا مثقل الميزان، أنا صفوة آل عمران، أنا علم الأعلام، وأنا جملة الأنعام، أنا خامس الكساء، أنا تبيان النساء، أنا صاحب الأعراف، أنا مبيد الأسلاف، أنا مدير الكرم، أنا توبة الندم، أنا الصاد والميم، أنا سر إبراهيم، أنا محكم الرعد، أنا سعادة الجد، أنا علانية المعبود، أنا مستنبط هود، أنا نحلة الخليل، أنا آية بني إسرائيل، أنا مخاطب الكهف، أنا محبوب الصحف، أنا الطريق الأقوم، أنا موضح مريم، أنا السورة لمن تلاها، أنا تذكرة آل طه.أنا ولي الأصفياء، أنا الظاهر مع الأنبياء، أنا مكرر الفرقان، أنا آلاء الرحمن، أنا محكم الطواسين، أنا إمام آل ياسين، أنا حاء الحواميم، أنا قسم ألم، أنا سائق الزمر، أنا آية القمر، أنا راقب المرصاد، أنا ترجمة صاد، أنا صاحب الطور، أنا باطن السرور، أنا عتيد قاف، أنا قارع الأحقاف.أنا مرتب الصافات، أنا ساهم الذاريات، أنا سورة الواقعة، أنا العاديات والقارعة، أنا نون والقلم، أنا مصباح الظلم، أنا مؤلف، أنا مؤول القرآن، أنا مبين البيان، أنا صاحب الأديان، أنا ساقي العطشان، أنا عقد الإيمان، أنا قسيم الجنان، أنا كيوان الإمكان، أنا تبيان الامتحان، أنا الأمان من النيران، أنا حجة الله على الإنس والجان، أنا أبو الأئمة الأطهار، أنا أبو المهدي القائم في آخر الزمان.

الثقة قافله تحملك للأمام و ...

قال الإما­م علي بن ابي طالب عليه السلام:

النوم : سلطان لايرفض له أمر..
الجوع : كافر لا يرحم أحدا..
الهم : سيف بارد في الضلوع الدافئة..
الثقة : قافله تحملك للأمام..
السكوت : ذهب..
القناعة : كنز لا يفنى..
الحقد : اشتعال دون نار ولا دخان..
التشمت : مقدار نقص الثقة بالنفس..
الغرور : قباحة المنظر و المعشر..
الصدق : مفتاح لأقسى القلوب..
الظلم : ظلمات..
الخيانة : نهاية..
التسامح : بداية..
الصداقة : عملة نادر..
الخوف : كما الغرق في بركة دون ماء..
الشوق : دفء..
الأمانة : رسالة إنسانية..
الرحمة : من صفات الله التي أهداها البشر..
البخل : حفظ الممتلكات لللصوص..
الغضب : مفتاح الجنون..
الكراهية : فشل القلب..
التشاؤم : نقص الايمان بالله..
الصبر : مفتاح الفرج ..


مستحبات الأعمال حسب أيام الأسبوع

الإبداع البلاغي للإمام علي عليه السلام في قصيدة شعرية تبين ترتيب مستحبات الأعمال حسب أيام الأسبوع

لنعم اليوم يوم السبت حقا
لصيد إن أردت بلا امتراء

وفي الأحد البناء لأن فيه
تبدى الله في خلق السماء

وفي الإثنين إن سافرت فيه
ستظفر بالنجاح وبالثراء

ومن يرد الحجامة فالثلاثا
ففي ساعاته سفك الدماء

وإن شرب امرؤ يوما دواء
فنعم اليوم يوم الأربعاء

وفي يوم الخميس قضاء حاج
ففيه الله يأذن بالدعاء

وفي الجمعات تزويج وعرس
ولذات الرجال مع النساء

وهذا العلم لا يعلمه إلا
نبي أو وصي الأنبياء

حكم وأقوال للامام علي في صفحة 🍃


[ حكم وأقوال الامام علي عليه السلام 👍]





الفتاة الي إختطفها الجآن


حدثني الشعبي أن زياد بن النضر الحارثي ، حدثه ، قال : كنا على غدير لنا في الجاهلية ، ومعنا رجل من الحي يقال له : عمرو بن مالك ، معه بنية له شابة ، على ظهرها ذؤابة ، فقال لها أبوها : خذي هذه الصحيفة ، وائت الغدير ، فجيئينا بشيء من مائه ، فانطلقت ، فواقفها عليه جان فاختطفها ، فذهب بها ، فلما فقدناها نادى أبوها في الحي ، فخرجنا على كل صعب وذلول ، وقصدنا كل شعب ونقب ، فلم نجد لها أثرا ، ومضت على ذلك السنون ، حتى كان زمن عمر بن الخطاب ، فإذا هي قد جاءت ، وقد عفا شعرها وأظفارها ، وتغيرت حالها ، فقال لها أبوها : أي بنية ، أين كنت ؟ وقام إليها يقبلها ، ويشم ريحها ، فقالت : يا أبة ، أتذكر ليلة الغدير ؟ قال : نعم ، قالت : فإنه وافقني عليه جان فاختطفني ، فذهب بي ، فلم أزل فيهم حتى إذا كان الآن غزا هو وأهله قوما مشركين ، أو غزاهم قوم مشركون ، فجعل لله عليه نذرا إن هم ظفروا بعدوهم أن يعتقني ويردني إلى أهلي فظفروا ، فحملني فأصبحت عندكم ، وقد جعل بيني وبينه إمارة ، إن احتجت إليه أن أولول بصوتي ، فإنه يحضرني ، قال : فأخذ أبوها من شعرها ، وأظفارها ، وأصلح من شأنها ، وزوجها رجلا من أهله ، فوقع بينها وبينه ذات يوم ما يقع بين المرأة وبعلها ، فعيرها ، وقال : يا مجنونة ، والله إن نشأت إلا في الجن ، فصاحت وولولت بأعلى صوتها ، فإذا هاتف يهتف : يا معشر بني الحارث ، اجتمعوا وكونوا حيا كراما فاجتمعنا ، فقلنا : ما أنت يرحمك الله ؟ فإنا نسمع صوتا ، ولا نرى شخصا ، فقال : أنا راب فلانة ، رعيتها في الجاهلية بحسبي ، وصنتها في الإسلام بديني ، والله إن نلت منها محرما قط ، واستغاثت في هذا الوقت ، فحضرت فسألتها عن أمرها ، فزعمت أن زوجها عيرها بأن كانت فينا ، ووالله لو كنت تقدمت إليه لفقأت عينه ، قال : فقلنا : يا عبد الله ، لك الحباء والجزاء والمكافأة ، فقال : ذاك إليه ، يعني : الزوج ، قال : فقامت إليه عجوز من الحي ، فقالت : أسألك عن شيء ، قال : سلي ، قالت : إن لي بنية عروسا ، أصابتها أحصبة ، فتمزق رأسها ، وقد أخذتها حمى الربع ، فهل لها من دواء ؟ قال : نعم ، اعهدي إلى ذباب الماء الطويل القوائم ، الذي يكون على أفواه الأنهار ، فخذي منها واحدة ، فاجعليه في سبعة ألوان ، عهن من أصفرها ، وأحمرها ، وأخضرها ، وأسودها ، وأبيضها ، وأكحلها ، وأزرقها ، ثم أفتلي ذلك الصوف بأطراف أصابعك ، ثم اعقديه على عضدها اليسرى ، ففعلت أمها ذلك ، فكأنما نشطت من عقال . .

تعديل